في افتتاح المؤتمر السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي.. وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية: انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% والتركيز على "جودة الوظائف" ومواءمة المهارات مع الذكاء الاصطناعي
21 سبتمبر 2026
في افتتاح المؤتمر السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي..
وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية: انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% والتركيز على "جودة الوظائف" ومواءمة المهارات مع الذكاء الاصطناعي
د. أحمد رستم: النمو الاقتصادي لا يكتمل أثره بدون انعكاس ملموس على التشغيل ومستويات معيشة المواطنين
تراجع البطالة من 13% في 2013 إلى 5.8% في الربع الثاني لـ 2026.. وقوة العمل تتجاوز 35.6 مليون
تمكين المرأة وسد فجوة المهارات في صدارة الأولويات لمواجهة بطالة الإناث البالغة 14.4%.
تفعيل "مجالس المهارات القطاعية" مع القطاع الخاص وإطلاق بنية معلوماتية متكاملة لاستشراف وظائف المستقبل.
افتُتحت اليوم أعمال المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي تحت عنوان "سوق العمل والتنمية المستدامة"، وبمشاركة نخبة من الخبراء وصناع السياسات.
وألقت الدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط
والتنمية الاقتصادية لشئون التنمية المستدامة، الكلمة الافتتاحية نيابة عن الدكتور
أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة المعهد، والتي أكد
فيها أن سوق العمل يمثل أحد قنوات تحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً على أن أثر
النمو الاقتصادي لا يكتمل إلا إذا انعكس بشكل مباشر على زيادة التشغيل وتحسين
مستويات الدخل والمعيشة.
وتضمنت كلمة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية
استعراض بعض المؤشرات الدولية والإقليمية المرتبطة بسوق العمل لعام 2025، لافتًا
إلى أن معدل البطالة العالمي سجل 4.9%، ومنطقة شمال أفريقيا 9.9%، والدول العربية
9.5%، لكن المعدلات المذكورة تكتسب بُعداً آخر بالنظر إلى معدل البطالة العالمية
للشباب (15 – 24 سنة) فقد سجل المعدل العالمي 12.4%، ومنطقة شمال أفريقيا 22.6%، والدول
العربية 26.2%.
وأوضح أن هذه المعدلات تدلل على حجم التحدي
الذي يواجه هذه الدول ويتجسد في الحاجة إلى تحفيز النمو الاقتصادي المعزز لفرص
العمل مع السعي في الوقت ذاته لتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم بمراحله المختلفة
ومتطلبات سوق العمل المتسارعة.
وفي هذا السياق، أضاف وزير التخطيط والتنمية
الاقتصادية، أن سوق العمل المصري شهد خلال السنوات الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في عدد
من المؤشرات؛ فقد تراجع معدل البطالة من مستويات تجاوزت 13% في عام 2013 إلى 6.3%
خلال عام 2025، ليواصل انخفاضه ويصل إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026. وفي
الوقت نفسه، ارتفعت قوة العمل إلى نحو 35.6 مليون فرد، وبلغ عدد المشتغلين نحو
33.6 مليون مشتغل.
وأكد د. أحمد رستم أن هذه المؤشرات تعكس قدرة
الاقتصاد على استيعاب تدفقات القوى العاملة، موضحاً أن التحدي لم يعد ينحصر في
البُعد الكمي، بل يرتكز على الانتقال نحو "جودة فرص العمل"، ورفع
مستويات الإنتاجية، وملاءمة المهارات مع المتطلبات الحديثة للقطاعات الإنتاجية.
كما أشار د. أحمد رستم إلى التحديات المحلية،
وفي مقدمتها ضرورة رفع نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى أن
معدل بطالة الإناث سجل 14.4% في الربع الثاني من 2026 مقابل 3.4% للذكور،
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن
التطور التكنولوجي السريع، وانتشار الذكاء الاصطناعي، ومتطلبات التحول الأخضر،
فرضت إعادة هيكلة لطبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.
وكشف عن توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة مع
القطاع الخاص من خلال إنشاء وتفعيل "مجالس المهارات القطاعية"، لإعطاء
أصحاب الأعمال دوراً رئيسياً في تحديد الاحتياجات التدريبية وتطوير المناهج
والمنظومات التعليمية، إلى جانب بناء بنية معلوماتية متكاملة لسوق العمل بالتعاون
مع الشركاء المحليين والدوليين، لتوفير بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار وتساعد على
استشراف وظائف المستقبل.
وفي ختام كلمته، أوضح الدكتور أحمد رستم، أن
المرحلة المقبلة لا تتطلب فقط توفير المزيد من فرص العمل، وإنما في بناء سوق عمل
أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات، وأكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد، وأكثر
قدرة على توفير فرص عمل منتجة ولائقة.
